Welcome to       Amrit-syria.com
Save Amrit              أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت              Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت

 

أخبار عمريت
 
عمريت بالتعريف
 
مقابر عازار
 
المتطوعون
 
ماذا قالت الصحف
 
عمريت على الإنترنت
 
صور من عمريت
 
كيف نساعد؟
 
في عيون السياحة
 
نشاطات

 

السياحة الثقافية
 
Downloads

 

 
 
وداعا سلطة الثقافة
 
تشرين 24/02/2007

تنازلت وزارة الثقافة عن إدارة المواقع الأثرية والقلاع وكل ماتحكمه هيئة علمية اسمها المديرية العامة للآثار، باتفاقية مع وزارة السياحة.

فأبعدت عن الاستثمارات السياحية الضوابط التي تحكم المواقع الأثرية والقلاع. وليس الاعتراض على توظيف المال للسياحة الثقافية التي تكشف للمعاصرين القيم الفنية والمعمارية التي أسستها الحضارات السورية. بل تسليم ثروة قومية للمال دون ضوابط المعايير العلمية. ‏

من حظنا في بلد مثقل بالحضارة أن السياحة يجب أن تكون ثقافية. فمن السياحات مايؤسس على ملاهي القمار والتجارة بالرقيق من أطفال ونساء ورجال. أما السياحة الثقافية فتبدأ من حماية الآثار كثروة تحكمها السيادة الوطنية، والسلطة العليا فيها لمديريات الآثار التي تمارس صلاحياتها بعيدا عن ضغط المشاريع العقارية والاستثمارية، فتقدر هي المكان الذي يباح لهذه الاستثمارات. ‏

لذلك يبدو لنا أن الاتفاق بين الوزارتين يخرق قانون الآثار. فيلحق الهيئة العلمية بالمشروع السياحي الاستثماري. وينقل إليه ملفات مديرية الآثار وثمار العمل الذي استمر عشرين سنة في قلعة دمشق مثلاً، وامتد أكثر من نصف قرن في غيرها. ويلغي مااعتمده وزراء الثقافة السابقون لحماية القلاع والمواقع الأثرية. ويزيد الخوف عليها أن وزارة الثقافة رعت هدم السوق العتيق وميتم سيد قريش والأقواس المملوكية فيه، وأباحت مشروع اوتوستراد شارع الملك فيصل، الذي بينت اليونيسكو أنه يخرق حماية دمشق المسجلة في سجل التراث العالمي. وهكذا تنازلت وزارة الثقافة عن سلطة العلم والثقافة على المواقع الأثرية والقلاع لسلطة المال السياحي، ورمت قانون الآثار السوري. ‏

تفرض الاتفاقية أن تقدم مديرية الآثار للسياحة كل مايتعلق بالمواقع الأثرية والأوابد والمناظر الطبيعية من معلومات تاريخية وصور ومخططات ومعلومات ثقافية عن قيمة الأثر للسياحة، وكل ماوصل إلى مديرية الآثار مما يتعلق بها من جهات أخرى! تقدم مديرية الآثار مالديها من معلومات عن القلاع والخانات وخرائطها خلال شهر من تاريخ القرار! ويشكل وزير السياحة فريق عمل لإدارة المواقع الأثرية. ويؤخذ بالاعتبار «الدور الأساسي لوزارة السياحة فيما يتعلق بتنمية المجتمع المحلي والمرافق العامة للموقع الأثري». أي بالمجمعات والفنادق والمطاعم. تقوم وزارة السياحة بالإجراءات التعاقدية لإنجاز مخططات إدارة المواقع الأثرية. وتعد وزارة السياحة دفاتر الشروط وفض العروض والتعاقد. يراعى في إدارة الموقع الأثري برنامج وزارة السياحة. يحدد ضوابط إدارة المواقع الأثرية المجلس الأعلى للسياحة، «على أن يصدر قرار تشكيل اللجنة عن وزير السياحة». رأي وزارة السياحة «يصار إلى أخذه بالاعتبار». ««يؤخذ رأي وزارة السياحة من حيث المواقع ذات الأهمية السياحية في خطة مديرية الآثار أي في مجال خطط حماية المواقع الأثرية». أي يقلص حرم المواقع الأثرية، مع أن الرأي العلمي هو الملزم مهما كان رأي الاستثمارات السياحية. «توجه المديرية العامة للآثار والمتاحف التنقيب الأثري إلى المواقع المحددة للاستثمار السياحي من حيث الأولوية ابتداء من موقعي عمريت بطرطوس». أي توجه السياحة التنقيب، لاالحاجات العلمية. «وزارة السياحة هي الجهة المختصة بإعداد مشاريع استثمار المواقع الأثرية من خلال أنشطة سياحية وترفيهية». بعد كل ذلك، يشترط تأهيل المباني الأثرية للاستثمار موافقة مديرية الآثار، فهل بقي لها رأي حر بعد هذه الاتفاقية؟! تتدخل السياحة في تخطيط الجدار المحيط بالمتحف ومدخله وشكل حجرات العرض، وعرض القطع الأثرية. وتتدخل في مخطط المتحف وفروعه والمخططات الأثرية والبطاقات المتحفية! بل تقدم المديرية أسماء واختصاصات ومواقع عمل الكوادر والعاملين في المتاحف وبيانات عن المتاحف وخططها! «تلتزم المديرية بالتنسيق والتوافق مع وزارة السياحة قبل تنفيذ أي من الأعمال التي تتعلق بدور السياحة المذكور في أي بند من البنود..». «تلتزم المديرية بمشاركة وزارة السياحة في إعداد دفاتر الشروط المتعلقة بتنفيذ أي مشاريع متحفية..». ولاتعد مديرية الآثار حتى كراساتها دون رأي السياحة! ‏

المواقع المذكورة في الاتفاقية: عشرون قلعة وأثراً معروفا، من قلعة دمشق وقلعة حلب إلى قلعة جعبر! فماذا أبقت امبراطورية السياحة من السيادة الوطنية والعلمية على ثروتنا القومية الحضارية التي لاتعوض؟

د. ناديا خوست
 
http://www.tishreen.info/__archives.asp?FileName=84758875820070224003909