Welcome to       Amrit-syria.com
             Save  Amrit
 
عمريت بالتعريف
 
مقابر عازر
 
المتطوعون
 
ماذا قالت الصحف
 
عمريت على الإنترنت
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
         

أنقذو مقابر عازار في طرطوس

لصوص الآثار يتربصون بالتوابيت ويسرقون محتوياتها

جريدة الوحدة 19\4\2005
 

مملكة أرواد التاريخية شملت عدداً من المدن البحرية الصغيرة أسميت ببنات أرواد؛ منها عمريت (ماراتوس) وهي أهمها ومنها كارني وانترادوس، و أرواد هو الاسم البحري (ملاذ) كما أنها أطلقت على البر وذات زمن سيطرت على معظم الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط إضافة إلى حمص وحماة وعمريت الاسم الفينيقي وماراتوس الإغريقي لذات المدينة, تحتوي على معبد الإله داجون رب الغلال (الدجن) وعلى المغازل ( المقابر المغزلية ) وعلى ملعب أولمبي يقول البعض بأنه أول أو ثاني ملعب أولمبي له قياسات عالمية ويعود بتاريخه إلى 700 سنة قبل الميلاد .
ازدادت قوة عمريت مع الزمن ثم أعلنت انفصالها عن مملكة أرواد الأم لتشكل مملكة مستقلة، فما كان من المملكة الأم أرواد إلاَّ أن سحقت عمريت ودمرتها.
قبل سنوات في مقر سياحي اكتشف مرفأ عمريت كما عثر على الكثير من كنوزها وكثير من الكنوز رحل إلى فرنسا في أيام الاحتلال, كما اكتشف توابيت مصورة وغيرها من اللقى الموجودة في متحف طرطوس أو المنهوبة خارجه, ويعتقد الخبراء بأن كشف مدينة عمريت سيحدث تغييراً في تاريخ المنطقة .
عبر الاسكندر المقدوني عمريت وفيها أتى ملك أرواد مسلماً مفاتيح المملكة وقدَّم له ابنته هدية فيما يقال
واليوم تجري التنقيبات في عمريت من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف والتي قد تؤدي إلى مشاريع سياحية أثرية مشتركة.
فبالتزامن مع التنقيبات كان بعض الشبان المهتمين بالتاريخ والمتطوعين من أهالي طرطوس يرون آثار الإهمال والتخريب للمقابر شمال عمريت, وقد تحولت إلى مكب للنفايات عبر السنين، ومساحة المقابر كبيرة جداً :عدة كيلومترات طولاً وأكثر من 1.5 كم عرضاً. تواجه البحر وأرواد وأثناء نقل الرمال للمرفأ اصطدم جرار بصخرة كشفت قبراً، ثم نقب في المنطقة الباحث السوري في الآثار الأستاذ ((نسيب صليبي))عام 1970 ، واسم المقبرة معروف من الأهلين ويعتقد أنها مقابر الأرواديين لوقوعها مقابل أرواد ولعدم وجود مدافن قديمة واضحة في أرواد ، وقد كتب الأستاذ نسيب الباحث الكبير عن مقابر عازار وعن عمريت في الحوليات.
بعد زيارة الشبان لمحافظ طرطوس، اتصل بمديرية الآثار وأوعز إليها بالإشراف على أعمال إزالة النفايات.علماً بأن قرار إزالة النفايات كان قد اتخذ سابقاً من أجل سوق الاستثمار السياحي.
وفي ذات الوقت أخذ فريق من المنقبين مع عمال يعدون أقل من عدد أصابع اليدين يراقبون الموقع، وهم يزاولون أعمال السبر في موقع عمريت وعازار، رأو حفرة تظهر من خلالها ثلاث توابيت فخارية أحدثها لصوص الآثار، في يوم 13/4/2005 عملت مجموعة التنقيب في كشف المقبرة والتوابيت وغادروا في المساء, وصبيحة يوم 14/4/2005 كانت عصابة القبور قد كسرت التوابيت الثلاثة وأفرغت محتوياتها إن كان هناك محتوى.
داخل التوابيت جوف جصي, حتى العظام سرقت ولا ندري إذا كان هناك مومياء أم عظام أم زجاج أم ذهب! المهم أن التوابيت كسرت وتركت بقاياها الفخارية في المكان.
في اليوم التالي أخبرت الشرطة وأتى المسؤول عن المنطقة وحرر محضر الضبط بسرقة وكسر ونهب التوابيت الثلاثة.
المقابر عائلية صغيرة وكبيرة في منطقة واسعة، وعند التجوال في تلك الأمكنة سترى حفر السبر التي قام بها لصوص الآثار, حفر تجريبية لا شيء فيها، وحفر عثروا فيها على مقابر ونهبت تلك المقابر ومن الواضح أن هؤلاء اللصوص يعملون بتؤدة ودون خوف فالمنطقة بقيت لسنوات طويلة مكب نفايات المدينة ولا يوجد حراسة لها.
في المقبرة تجد الكثير من الفخار جرفتها الجرافات لتهدم مصنعاً للفخار الفينيقي، والذي ظهرت جرار الفخار الفينيقية فيه مكونة من عدة طوابق داخل تلال من الرمال، وبدل اللجوء إلى كشف المكان أتت الجرافات لتجهز عليه ولتسويه بالأرض، في هذا المكان سترى على سطح الأرض بقايا الجرار الفخارية المكسورة والقطع الأثرية.
أذكر في متحف تونس وجود كسر جرار فخارية في فاترينات داخل المتحف ويوجد الآلاف من هذه الكسرات في المكان، يمكن لأي عابر سبيل الحصول عليها والعبث بها.
يقول الأثريون إنّ منطقة المقابر المذكورة وضع عليها إشارة استملاك من قبل وزارة السياحة لإقامة مشاريع سياحية, ومجموعة التنقيب الأولية والمهتمون بالآثار يرون ضرورة استمرار التعاون بين وزارة الثقافة والسياحة في كشف المقابر وحمايتها, وإذا ماتم كشفها بالكامل وسورت بسور بسيط فستكون أكبر وأكمل مقابر مواجهة للبحر, بنيت المقابر من طابق أو طابقين أو ثلاثة طوابق حسب أهمية العائلة, ويدخل إليها من بوابة حجرية تنزلق ضمن ميزابة كي لا تسرق؛ لكن لصوص الآثار هذه الأيام يملكون تقنيات أكبر من تلك الحجارة فهم يهدمون السطح ويبدو أنهم يملكون عمالاً كُثر لرفع تلك الحجارة أو تقنيات مساعدة.


يقول القائمون بمهمة الكشف والتنقيب:
- إنّ الرواتب التي تصرف للعامل في الحفر 175 ل.س لليوم مع ساعات عمل من 8 صباحاً إلى
1 ظهراً وإذا بقي للسابعة مساءً يصرف له 350 ل.س هذا حسب القانون .
- إن مديرية آثار طرطوس ضعيفة الموارد ولا يمكنها القيام وحيدة بالمشروع، ويعتقدون أن طاقة بشرية مكونة من 300 عامل يمكنهما خلال عام من كشف كامل المقابر وتسوريها لتصبح معلماً أثرياً هاماً ولتحقق مورداً سياحياً هاماً للقطر فهي تواجه أرواد والبحر وتجاور عمريت وبناؤها في غاية الروعة والإتقان.
مقترحات عامة :
- الحراسة الضرورية, حراس دائمون منعاً للسرقة
- القبض على لصوص الآثار ومعاقبتهم
- توعية المواطنين كي لا يقبلوا بالتعاون معهم, فالثروة الوطنية تعم فائدتها على جميع المواطنين
- استمرار ودعم التفاهم بين وزارة السياحة والثقافة والتعاون بينهما لكشف الآثار خاصة فيما يتعلق بعمريت والمقابر ،علماً بأن منطقة المقابر تتبع لوزارة السياحة.
ومما لاشك فيه بأنَّ الآثار المكتشفة في المنطقة ستكون مواقع سياحية هامة لوزارة السياحة ولسوريا .
- إحداث ميزانية باسم عمريت تمول من مستثمرين عرب سوريين وأن تكون غير خاضعة للروتين الذي يعرقل الأعمال ويؤخرها.
- إن إيرادات المتاحف والآثار تعود للمالية حيث يوجد موظف من المالية يجمع الدخول من الآماكن الأثرية والمتاحف، وهو حريص عليها لتقاضيه نسبة الجباية ، وهذا يخلق عقبة صعوبة صرف أجور العمال المياومين والمهمات للموظفين ، علماً بأنّ ما يجبى من عائدات الآثار لايعود منه سوى نسبة ضئيلة جداً للهيئة العامة للآثار.
إن عدد موظفي الهيئة العامة للآثار في سوريا 1700 ألف وسبعمائة وفي مصر 170000 مائة وسبعون ألف .
وتجرى أحياناً عقود مؤقتة مدتها ثلاثة أشهر، يتعلم فيها العامل بداية العمل ثم يصرف بعد اكتسابه الخبرة، ولا يحق له بالعودة لعقد جديد إلاَّ بعد مرور عام ؛ ليأتي بدلاً عنه عامل آخر لايعرف شيئاً عن العمل ، وذلك كي تتاح له فرصة عمل مؤقت، ثم يصرف عندما يكتسب الخبرة من جديد وهكذا يهدر الوقت على تعليم عمال ويصرفون عندما يصبحون جاهزين للعمل، وهذا الموضوع يحتاج إلى عناية مركزية وميزانية خاصة وعمال وطموحات وتوعية للمواطنين.
- يحتاج العمل إلى عمال ومخيمات وكشافات ضوئية تنير المكان وحراسة مستمرة تقبض على لصوص الآثار أو تمنعهم من متابعة سرقة الوطن والقبض عليهم ومعاقبتهم .
- ربما بإمكان وزارة الثقافة والسياحة التعاون مع منظمة اليونيسكو لجعل موقعي عمريت وعازار موقعين إنسانين, ينصب عليهما الاهتمام من دول العالم كافة .


د.محمد الحاج صالح

 إقرأ رد شرطة محافظة طرطوس